محمد بن جرير الطبري

12

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

21204 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم : أي في النار . وقوله : ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون يقول جل ثناؤه : ويقول الله لهم : ذوقوا ما كنتم تعملون في الدنيا من معاصي الله ، وما يسخطه فيها . وبالياء في ويقول ذوقوا قرأت عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر ، وأبي عمرو ، فإنهما قرآ ذلك بالنون : ونقول . والقراءة التي هي القراءة عندنا بالياء لاجماع الحجة من القراء عليها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون ) * . يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده : يا عبادي الذين وحدوني وآمنوا بي وبرسولي محمد ( ص ) إن أرضي واسعة . واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أريد من الخبر عن سعة الأرض ، فقال بعضهم : أريد بذلك أنها لم تضق عليكم فتقيموا بموضع منها لا يحل لكم المقام فيه ، ولكن إذا عمل بمكان منها بمعاصي الله فلم تقدروا على تغييره ، فاهربوا منه . ذكر من قال ذلك : 21205 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إن أرضي واسعة قال : إذا عمل فيها بالمعاصي ، فأخرج منها . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن سعيد بن جبير ، في قوله إن أرضي واسعة قال : إذا عمل فيها بالمعاصي فأخرج منها . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير ، قال : اهربوا فإن أرضي واسعة . 21206 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شريك ، عن منصور ، عن عطاء ، قال : إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا ، فإن أرضي واسعة . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن منصور ، عن عطاء